أهم ست نظريات في التدريس

يستعرض هذا المقال ملخصًا لبعض نظريات التعلم التي بنيت عليها المناهج الدراسية الحديثة.

تمثل نظريات التدريس التالية بعضًا من أكثر النظريات شهرة ومعرفة في مجال التعليم.

1- نظرية الذكاءات المتعددة

تفترض نظرية الذكاءات المتعددة، التي طورها Howard Gardner أن البشر يمكن أن يمتلكوا ثمانية أنواع مختلفة من الذكاء: المنطقي الرياضي والإيقاعي الموسيقي والبصري المكاني واللفظي اللغوي والحركي الجسدي والشخصي والاجتماعي والطبيعي. تمثل هذه الأنواع الثمانية من الذكاء الطرق المتنوعة التي يعالج بها الأفراد المعلومات.

غيّرت نظرية الذكاءات المتعددة عالم التعلم وعلم أصول التدريس، فاليوم يستخدم العديد من المعلمين مناهج تم تطويرها بما يتلاءم مع أنواع الذكاء الثمانية، وتم تصميم الدروس لتشمل التقنيات التي تتوافق مع أسلوب التعلم لكل طالب على حدة.

2- تصنيف بلوم

تم تطوير تصنيف بلوم في عام 1956 من قبل Benjamin Bloom، وهو نموذج هرمي لأهداف التعلم. ينظم النموذج المهام التعليمية الفردية، مثل مقارنة المفاهيم وتعريف الكلمات، إلى ست فئات تعليمية: المعرفة، والفهم، والتطبيق، والتحليل، والتركيب، والتقييم، ويتم تنظيم الفئات الست بترتيب التعقيد.

يمنح تصنيف بلوم المعلمين لغة مشتركة للتواصل بشأن التعلم ويساعد المعلمين على وضع أهداف تعليمية واضحة للطلاب. ومع ذلك يؤكد بعض النقاد أن التصنيف يفرض تسلسلاً مصطنعًا على التعلم ويتجاهل بعض مفاهيم الصف الدراسي المهمة مثل إدارة السلوك.

3- منطقة التنمية القريبة (ZPD) والسقالات

طور Lev Vygotskyعددًا من النظريات التربوية المهمة، لكن اثنين من أهم مفاهيمه في الصف الدراسي هما منطقة التنمية القريبة والسقالات.

منطقة التنمية القريبة

وفقًا Vygotsky فإن منطقة التنمية القريبة (ZPD) هي الفجوة المفاهيمية بين ما يتقنه المتعلم وما يمكن أن يتقنه من خلال الدعم والمساعدة. اقترح Vygotsky أن أفضل طريقة للمعلمين لدعم طلابهم هي من خلال تحديد منطقة التنمية القريبة والعمل معهم لإنجاز المهام التي تتجاوز ذلك. فعلى سبيل المثال قد يختار المعلم قصة قصيرة صعبة، خارج ما يمكن فهمه بسهولة للطلاب، لمهمة القراءة داخل الصف. سيقدم المعلم بعد ذلك الدعم والتشجيع للطلاب لصقل مهاراتهم في الفهم القرائي طوال الدرس.

السقالات

النظرية الثانية هي السقالات وهي عملية تعديل مستوى الدعم المقدم من أجل دعم أفضل لقدرات كل طفل. على سبيل المثال عند تدريس مفهوم جديد للرياضيات، يقوم المعلم أولاً بتوجيه الطالب خلال كل خطوة لإكمال المهمة. عندما يبدأ الطالب في استيعاب المفهوم يقلل المعلم تدريجياً من الدعم، ويبتعد عن التوجيه خطوة بخطوة لصالح التنبيهات والتذكيرات حتى يتمكن الطالب من إكمال المهمة بالكامل بمفرده.

4- البنائية

تستند نظرية التعلم البنائية على فكرة أن الطلاب ينشؤون التعلم الخاص بهم بناءً على تجاربهم السابقة. يأخذ الطلاب ما يتعلمونه ويضيفونه إلى معارفهم وخبراتهم السابقة، مما يخلق واقعًا فريدًا بالنسبة لهم. تركز نظرية التعلم هذه على التعلم كعملية نشطة، تكون شخصية وفردية لكل طالب.

يمكن للمدرسين الاستفادة من البنائية للمساعدة في فهم أن كل طالب سيحضر ماضيه إلى الصف كل يوم. يعمل المعلمون في الصفوف الدراسية البنائية كدليل لمساعدة الطلاب على إنشاء التعلم والفهم الخاص بهم. إنهم يساعدونهم في إنشاء عمليتهم الخاصة وواقعهم بناءً على ماضيهم. هذا أمر بالغ الأهمية لمساعدة أنواع كثيرة من الطلاب على اكتساب خبراتهم الخاصة وإدراجها في تعلمهم. (wgu.edu)

5- السلوكية

السلوكية هي مجموعة من النظريات التي وضعها BF Skinner، تشير إلى أن كل السلوك هو استجابة لمحفز خارجي. ففي الصف الدراسي السلوكية هي النظرية القائلة بأن تعلم الطلاب وسلوكهم سيتحسن استجابة للتعزيز الإيجابي مثل المكافآت والثناء والمكافآت. تؤكد النظرية السلوكية أيضًا أن التعزيز السلبي -بمعنى آخر العقاب -سيؤدي إلى توقف الطفل عن السلوك غير المرغوب فيه. وفقًا لسكينر يمكن لتقنيات التعزيز المتكررة هذه تشكيل السلوك وإنتاج نتائج تعليمية محسنة.

غالبًا ما يتم انتقاد نظرية السلوكية لفشلها في مراعاة الحالات العقلية الداخلية للطلاب وكذلك في بعض الأحيان لأنها تعطي مظهر الرشوة أو الإكراه. 

6- نظرية التعلم الاجتماعي

يمكن أن يكون استخدام نظرية التعلم الاجتماعي أداة قيمة للتعامل مع الطلاب الصعبين الذين يرغبون في تعطيل حجرة الدراسة والتسبب في المتاعب. تركز هذه النظرية على مفهوم تعلم الأطفال من مراقبة الآخرين من خلال العمل أو عدم التصرف على ما يرونه معروضًا من قبل زملائهم في الصف. على سبيل المثال، قد يرون زميلًا يسأل بأدب عن مكافأة ويحصل عليها، أو ربما يسمعون زميلًا آخر يتحدث عن شيء جديد تعلموه، والذي يعلّم الطالب شيئًا جديدًا حتى لو لم يكن شيئًا يجربونه بأنفسهم.

باستخدام النمذجة الاجتماعية القائمة على هذه العناصر، يمتلك المعلمون أداة قوية جدًا في ترسانتهم يمكنها توجيه طلابهم بشكل فعال ليكونوا أكثر نشاطًا في تعلمهم، وإيلاء المزيد من الاهتمام، وتوجيه طاقتهم إلى تعليمهم. (wgu.edu)

المراجع:

– Jagodowski, Stacy, (2019). The 6 Most Important Theories of Teaching. https://www.thoughtco.com/theories-of-teaching-4164514

– wgu.edu,(2020). Five Educational Learning Theories. https://www.wgu.edu/blog/five-educational-learning-theories2005.html#close

وسوم

عن الكاتب

مركز مداد للدراسات والبحوث التربوية

مركز بحثي يختص بالعلوم التربوية والنفسية، والاستشارات الاجتماعية والتنموية، في جوانبها النظرية والتطبيقية، ويعنى باحتياجات المجتمع سواء داخل سورية أو في بلدان اللجوء

اقرأ لـ مركز مداد للدراسات والبحوث التربوية

اقرأ ايضاً عن تعليم

اقرأ ايضاً عن علم النفس التربوي